jump to navigation

ويستمر المشهد.. 29 سبتمبر, 2008

Posted by أبو المنذر in فلسطين, مواضيع الساحة.
trackback

 

سالم .. يتيم فقد أبوه وعمره لم يتجاوز الثالثة من العمر.. لم يتبق له من الدنيا سوى أمه الحنونة.. كانت دائمة القلق عليه .. كان يخرج في كل يوم إلى مدرسته الإعدادية القريبة من منزله .. هناك يلتقي بزملائه ومعلميه ويقضي يوما مليئا بالنشاط والحركة .. عند العودة إلى المنزل يجد الغداء منتظرا إياه وأمَه .. فيأكل بنفس طيبة ويذهب لاستذكار الدروس ….. كانت تلك هي حياة سالم -الروتينية- عصر ذلك اليوم ذهب سالم بغير العادة إلى أصحابه الثلاثة القابعين عند أحد الأحياء القريبة من منزلهم .. رفضت أمه تلك الزيارة بداية .. لكن مع إصرار سالم وافقت .. وبنفس قلقة وروح حزينة ودعت سالم ………… “يا ألله تأخر سالم كثيرا اليوم” كان ذاك صوت الأم وهي قابعت على إحدى الأرائك المتهتكة والتي كان يجلس عليها المرحوم والد سالم .. كانت صورة المرحوم تقبع بجانب الشرفة المطلة على الشارع .. العينان بدأت تذرف من أم سالم .. تتذكر هي كيف كان إستشهاد والد سالم عندما كان عائداً من مزعتهم .. قتلوه ظلما وعدوان .. وسلبوا مزرعته .. أفكار بدأت تترى على أم سالم قطعها صوت الباب وهو يُدق .. فزعة أم سالم واطمأنة لعودة ولدها سالم .. مشت بخطى واثقة نحو الباب فتحت الباب !! “احسن اللله عزاكي يم سالم” كان ذاك صوت سامر صديق سالم .. سقطت الأم هولاً للفاجعة .. رحم الله سالم .. كان بطلا شجاعا .. قتل في ذاك اليوم جمع من الصهاينة .. ثم قتلوه .. رحمك الله ..ويستمر المشهد..

لست أنا أرويها بشهادة شاهد .. أو برويا العيان … أنا أرويها بدم عربي علم ماذا تعني له كلمت شهيد! …هذه القصة ليست  حقيقية..بل واقعية .. أبطالها صهاينة مقتحمين .. وضحيتها شعب بأسره .. ويستمر المشهد …

مُعَاذ 29/9/1429هـ

…………………………………………

والحزن والأسى عصرا قلبي .. ماقرأتموه كان بمناسبة دخول إنتفاضة القدس الثانية عامها التاسع .. هنا نص للخبر

تعليقات»

1. روتي - 2 أكتوبر, 2008

أبو المنذر
::
شُكراً لِـ زيارةِ مُدونتي
منها توصلتُ لكْ هُنَا
سأترك كلمة في حديثِ العابرين
كلمة صادقة جداً
قرأتُ مواضيعك

جمال وروعة الاسلوب والذوق بالاختيار
طغتْ على كل الأشياء

اتمنى لِـ مدونتكَ التوفيق

2. أبو المنذر - 3 أكتوبر, 2008

أشكرك على إطرائك الرائع ..