jump to navigation

بلا ألف! 12 أكتوبر, 2008

Posted by أبو المنذر in البداية.
add a comment

تذاكر جمع من الصحابة فذكروا الحروف الهجائية .. وذكروا حرف الألف وأجمعوا أنه هو الحرف الأكثر تكويناً للكلمات .. فقام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ملقيا عليهم خطبة ارتجالية بلا ألف.! الخطبة طويلة .. أنقلها لكم

“حمدت وعظمت من عظمت منته

وسبغت نعمته

 وسبقت غضبه رحمته
 
وتمت كلمته
 
ونفذت مشيئته , وبلغت قضيته
 .
حمدته حمد مقر بتوحيده
 ,
 ومؤمن من ربه مغفرة تنجيه , يوم يشغل عن فصيلته وبنيه
 .
 ونستعينه ونسترشده ونشهد به , ونؤمن به , ونتوكل عليه
 ,
 ونشهد له تشهد مخلص موقن , وتفريد ممتن , ونوحده توحيد
 
عبد مذعن
 ,
 ليس له شريك في ملكه , ولم يكن له ولي في صنعه
 ,
جل عن وزير ومشير
 ,
 وعون ومعين ونظير ,
 
 علم فستر , ونظر فجبر , وملك فقهر
 ,
 وعصي فغفر,وحكم فعدل , لم يزل ولم يزول , ليس كمثله
 
وهو قبل كل شئ , وبعد كل شئ ,رب متفرد بعزته ,
 
 متمكن بقوته ,
 متقدس بعلوه , متكبر بسموه , ليس يدركه بصر ,
 
 وليس يحيطه نظر
 ,
 قوي منيع , رؤوف رحيم , عجز عن وصفه من يصفه
 ,
 وصل به من نعمته من يعرفه , قرب فبعد , وبعد فقرب
 
مجيب دعوة من يدعوه , ويرزقه ويحبوه , ذو لطف خفي ,
 
 وبطش قوي
ورحمته موسعه , وعقوبته موجعة , رحمته جنة عريضة
 
مونقة , وعقوبته جحيم ممدودة موثقة
وشهدت ببعث محمد عبده ورسوله , وصفيه ونبيه وحبيبه وخليله
 
 صلة تحظيه
وتزلفه وتعليه , وتقربه وتدنيه , بعثه في خير عصر ,
 
 وحين فترة كفر
 
رحمة لعبيده , ومنة لمزيده , ختم به نبوته ,
 
 ووضح به حجته فوعظ ونصح
 وبلغ وكدح رؤوف بكل مؤمن رحيم
 رضي ولي زكي عليه رحمة وتسليم , وبركة وتكريم
 
 من رب رؤوف رحيم , قريب مجيب . موصيكم جميع من حضر
 
 بوصية ربكم 
 ومذكركم بسنة نبيكم , فعليكم برهبة تسكن قلوبكم ,
 
وخشية تذرف دموعكم وتنجيكم
 
قبل يوم تذهلكم وتبلدكم , يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته ,
 
 وخف وزن سيئته
 
 وليكن سؤا لكم سؤال ذلة وخضوع , وشكر وخشوع
 
 وتوبة ونزوع , وندم ورجوع
 
وليغتنم كل مغتنم منكم صحته قبل سقمه ,
 
وشبيبته قبل هرمه فكبره ومرضه
 
وسعته وفرغته قبل شغله وثروته قبل فقره , وحضره قبل سفره
 ,
من قبل يكبر ويهرم ويمرض ويسقم ويمله طبيبه
 
ويعرض عنه حبيبه
 
 وينقطع عمره ويتغير عقله . قبل قولهم هو معلوم
 
وجسمه مكهول , وقبل وجوده في نزع شديد ,
 
 وحضور كل قريب وبعيد
 وقبل شخوص بصره , وطموح نظره , ورشح جبينه
 ,
وخطف عرينه , وسكون حنينه , وحديث نفسه , وحفر رمسه
 
وبكي عرسه , ويتم منه ولده
 ,
 وتفرق عنه عدوه وصديقه , وقسم جمعه , وذهب بصره وسمعه
 
 , ولقي ومدد
,
 ووجه وجرد , وعري وغسل , وجفف وسجى ,
 
وبسط له وهيئ , ونشر عليه كفنه
 
 وشد منه ذقنه , وقبض وودع وسلم عليه , وحمل فوق سريره
 
 وصلي عليه ,
 ونقل من دور مزخرفة وقصور مشيدة , وحجر متحدة فجعل
 
في طريح ملحود
ضيق موصود , بلبن منضود , مسعف بجلمود ,
 
 وهيل عليه عفره , وحشي عليه مدره
 
 وتخفق صدره , ونسي خبره , ورجع عنه وليه وصفيه
 
 ونديمه ونسيبه
 
 وتبدل به قريبه وحبيبه , فهو حشو قبر , ورهين قفر ,
 
  يسعى في جسمه دود قبره
 
 ويسيل صديده على صدره ونحره , يسحق تربه لحمه ,
 
    وينشف دمه ويرم عظمه
,
حتى يوم محشرة ونشره , فينشر من قبره وينفخ في صوره ,
 
 ويدعى لحشره ونشوره ,
 فتلم بعزه قبور , وتحصل سريرة صدور , وجئ بكل صديق ,
 
 وشهيد ونطيق , وقعد
 للفصل قدير بعبده خبير بصير , فكم من زفرة تعنيه ,
 
 وحسرة تقصيه في موقف مهيل
 
ومشهد جليل بين يدي ملك عظيم بكل صغيرة وكبيرة عليم ,
 
  حينئذ يجمعه عرفه ومصيره ,
 قلعة عبرته غير مرحومة , وصرخته غير مسموعة ,
 
 وحجته غير مقبولة ,
 تنشر صحيفته , وتبين جريرته , حين نطر في سور عمله ,
 
 وشهدت
عينه بنظره , ويده ببطشه , ورجله بخطوه ,
 
 وفرجه بلمسه , وجلده بمسه , وشهد منكر ونكير ,
 
 وكشف له من حيث يصير
وغلل ملكه يده , وسيق وسحب وحده , فورد جهنم بكرب وشده
 
, فظل يعذب في جحيم
 
ويسقى شربة من حميم , يشوى وجهه , ويسلخ جلده ,
 
ويضربه زبينه بمقمعة من حديد ,
يعود جلده بعد نضجه وهو جلد جديد , يستغيث فيعرض عنه
 
 خزنة جهنم ,
ويستصرخ فلم يجده ندم ة, ولم ينفعه حينئذ ندمه .
 
 نعوذ برب قدير من شر كل مضير ,
ونطلب منه عفو من رضي عنه , ومغفرة من قبل منه ,
 
 فهو ولي سؤلي ومنجح طلبتي ,
 فمن زحزح عن تعذيب ربه , جعل في جنة قربه , خلد في قصور مشيده
 
وملك حور عين وعده , وطيف عليه بكؤوس , وسكن في جنة
 
فردوس , وتقلب في نعيم
وسقي من تسنيم , وشرب من عين سلسبيل قد مزج بزنجبيل
 
 , ختم بمسك ,
 مستديم للملك , مستشعر بسرور , يشرب من خمور ,
 
 في روض مغدق ,
 ليس يبرق , فهذه منزلة من خشي ربه , وحذر ذنبه ونفسه
 
, قوله قول فصل ,
وحكمه حكم عدل قص قصص , ووعظ نص ,
 
 بتنزيل من حكيم حميد ,
نزل به روح قدس متين , مبين من عند رب كريم
 
, على نبي مهدي رحمة للمؤمنين ,
 وسيد حلت عليه سفره ,مكرمون برره
 
, وعذت برب عليم حكيم
قدير رحيم , من شر عدو ولعين رجيم ,
 يتضرع متضرع كل منكم , ويبتهل مبتهلكم ,
 
ويستغفر رب كل مذنوب لي ولكم.”
بحق .. كانوا عرب!